محمد الريشهري
235
موسوعة معارف الكتاب والسنة
ما شاءَ ، وأمَّا الأَجَلُ المُسَمّى فَهُوَ الَّذي يُنَزِّلُ مِمّا يُريدُ أن يَكونَ مِن لَيلَةِ القَدرِ إلى مِثلِها مِن قابِلٍ ، قالَ : فَذلِكَ قَولُ اللَّهِ : فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ . « 1 » 177 . تفسير العيّاشي عن حمران عن الإمام الصادق عليه السلام : سَأَلتُهُ عَن قَولِ اللَّهِ : ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ، قالَ : المُسَمّى ما سَمّى لِمَلَكِ المَوتِ في تِلكَ اللَّيلَةِ ، وهُوَ الَّذي قالَ اللَّهُ : فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ وهُوَ الَّذي سَمّى لِمَلَكِ المَوتِ في لَيلَةِ القَدرِ ، وَالآخَرُ لَهُ فيهِ المَشيئَةُ ، إن شاءَ قَدَّمَهُ وإن شاءَ أخَّرَهُ . « 2 » 178 . الإمام الصادق عليه السلام - في قَولِهِ تَعالى : قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ - : الأَجَلُ الأَوَّلُ هُوَ ما نَبَذَهُ إلَى المَلائِكَةِ وَالرُّسُلِ وَالأَنبِياءِ ، وَالأَجَلُ المُسَمّى عِندَهُ هُوَ الَّذي سَتَرَهُ اللَّهُ عَنِ الخَلائِقِ . « 3 » 179 . الإمام عليّ عليه السلام - مِن كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَةَ - : كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إذَا احمَرَّ البَأسُ « 4 » وأحجَمَ النّاسُ ، قَدَّمَ أهلَ بَيتِهِ فَوَقى بِهِم أصحابَهُ حَرَّ السُّيوفِ وَالأَسِنَّةِ ، فَقُتِلَ عُبَيدَةُ بنُ الحارِثِ يَومَ بِدرٍ ، وقُتِلَ حَمزَةُ يَومَ احُدٍ ، وقُتِلَ جَعفَرٌ يَومَ مُؤتَةَ « 5 » ، وأرادَ مَن لَو شِئتُ ذَكَرتُ اسمَهُ مِثلَ الَّذي أرادوا مِنَ الشَّهادَةِ ، ولكِنَّ آجالَهُم عُجِّلَت ، ومَنِيَّتَهُ اجِّلَت . « 6 » راجع : بحار الأنوار : ج 5 ص 140 والميزان في تفسير القرآن : ج 7 ص 15 .
--> ( 1 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 354 ح 5 عن مسعدة بن صدقة ، بحار الأنوار : ج 5 ص 139 ح 3 وراجع : ص 140 ح 4 و 9 وج 97 ص 2 ح 3 والميزان في تفسير القرآن : ج 7 ص 8 و 9 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 354 ح 6 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 116 ح 45 و 46 . ( 3 ) . تفسير العيّاشي : ج 1 ص 355 ح 9 عن حصين ، بحار الأنوار : ج 5 ص 140 ح 10 . ( 4 ) . احمرّ البأس : اشتدّت الحرب ( النهاية : ج 1 ص 438 « حمر » ) . ( 5 ) . مؤتة : قرية من قرى البلقاء ، في حدود الشام ( معجم البلدان : ج 5 ص 220 ) . ( 6 ) . نهج البلاغة : الكتاب 9 ، وقعة صفّين : ص 90 نحوه ، بحار الأنوار : ج 33 ص 112 ح 408 .